احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
210
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الخاء ، وعلى قراءته بفتحها الوصل أولى لأنهما كلام واحد ضَعِيفاً تامّ : للابتداء بيا النداء عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ حسن أَنْفُسَكُمْ كاف : للابتداء بأن رَحِيماً تامّ نُصْلِيهِ ناراً حسن يَسِيراً تام للابتداء بالشرط ، ومثله : كريما عَلى بَعْضٍ حسن مِمَّا اكْتَسَبُوا ومثله : مما اكتسبن ، وكذا ، من فضله عَلِيماً تامّ : ووقف بعضهم على مِمَّا تَرَكَ إن رفع الوالدان بخبر مبتدإ محذوف جوابا لسؤال مقدّر ، كأنه قيل ومن الوارث ؟ فقيل هم الوالدان والأقربون : أي لكل إنسان موروث جعلنا موالي : أي ورّاثا مما ترك ، ففي ترك ضمير يعود على كلّ ، وهنا تمّ الكلام ، ويتعلق مما ترك بموالي لما فيه من معنى الوراثة وموالي مفعول أوّل لجعل ، ولكل جار ومجرور هو الثاني قدّم على عامله ، ويرتفع الوالدان على أنه خبر مبتدإ محذوف إلى آخر ما تقدّم ، وعلى هذا فكلام جملتان ولا ضمير محذوفا في جعلنا وإن قدّرنا : ولكل إنسان وارث مما تركه الوالدان والأقربون جعلنا موالي : أي موروثين ، فيراد بالموالي الموروث ويرتفع الوالدان بترك ، وتكون ما بمعنى من ، والجار والمجرور صفة للمضاف إليه كل ، والكلام على هذا جملة واحدة ، وفي هذا بعد ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ، ولو أراد الإنسان استقصاء الكلام لاستفرغ عمره ولم يحكم أمره وَالْأَقْرَبُونَ كاف : لأن والذين بعده مبتدأ ، والفاء في خبره لاحتمال عمومه معنى الشرط نَصِيبَهُمْ كاف للابتداء بعده بأن شَهِيداً تامّ مِنْ أَمْوالِهِمْ حسن . وقيل تامّ : لأن فالصالحات